الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به ، وإن انتفع بها إذا لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما ( 1 ) .
شرح
فضلًا عن الزرع لهما .
الثاني : انسجاماً مع مبنى أن الشركة تكون بعد خروج الحاصل ولو قبل البلوغ ، فيكون الزرع مشتركاً .
إلا أن ما يبدو من السيّد الماتن هو بناء الأمر على مبناه ، لحكمه بالاشتراك في الحبّ ، ومعه يُتساءل لما ذا تردّد مع وضوح الحكم على مبناه ؟ !
ولعلّ الوجه فيه أن الاشتراك في المزارعة إن كان من الأول وفي البذر فيقال : إنه صار ملكاً لهما فما يثبت يكون لهما بقانون التبعية أيضاً ، وأما إذا كان الاشتراك لا من الأول كما على المباني الأخرى فيقال : إنّه بلحاظ الزرع في موسم المزارعة لا مطلقاً وإلى الأبد ، فبعد مضي الموسم يكون خارجاً عن مضمون المزارعة مما يقتضي التفصيل بين المباني وهو الصحيح .
وأما الحالة الثانية : فقد ظهر حكمها ممّا تقدم . نعم ، لو كان الحبّ مختصّاً بأحدهما بحيث لم يدخل في المزارعة اختصّ به بالضرورة ، كما ذكره السيد الماتن .
( 1 ) ما أفاده في هذا الذيل صحيح ، لعدم موجبٍ للضمان ، لفرض حصول ما حصل قهراً ، فلا يشمله لا دليل الإتلاف ، لعدم صدقه عليه ، ولا أدلة المعاملات حتى يدّعى تطبيق قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ونحوها لو كانت فاسدةً فضلًا عما لو كانت صحيحة .