لثالث وهو الأقوى ، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنه مشترك بينهما مع عدم الإعراض ، نعم لو كان الباقي حَبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به ( 1 ) ، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض أجرة ذلك
شرح
( 1 ) حكم بقايا الأصول بعد انقضاء المدّة « 1 »
يتعرّض السيد الماتن في هذه المسألة لما إذا بقي شيء من الزرع بعد الحصاد وتمام المزارعة فنبت في العام القادم ، وقد ذكرت في المقام حالتان : الأولى : أن ينمو الزرع الباقي نفسه ، والثانية : أن يبقى حبّ فينمو .
أما الحالة الأولى : فقد ذكر السيّد الماتن أنه إن كان البذر لهما كان النماء لهما ، وإن كان لأحدهما فهو له خاصّة ، لكن إذا أعرض عنه صاحبه يكون ملكاً لمن سبق إليه وحازه ، بناءً على أن الإعراض وإن لم يوجب الخروج عن الملكية إلا أنه يوجب كون تصرّف الآخر هو المخرج عن الملكية .
وقد احتمل أخيراً أن يكون لهما في تمام الصور مع عدم الإعراض ، ثمّ قوَّاه .
ويمكن أن يكون الوجه في ما قوّاه أحد أمرين :
الأول : انسجاماً مع مبناه الذي يرى الشركة في الأصول ، ومعه يكون البذر
هامش
( 1 ) في المسألة أقوال : الأوّل : أن الزرع لصاحب البذر ، قاله في التذكرة 2 : 340 ناسباً إياه إلى علمائنا أجمع بل إلى الشافعي أيضاً ، وقيده في تحرير الأحكام 1 : 257 ، بما إذا لم يسقط حقّه . الثاني : إنه مشترك بينهما مع عدم الإعراض ، ولو كان مختصاً بأحدهما - كما في مورد قسمة الحاصل - كان له ، قاله في العروة 2 : 730 ، ومستمسك العروة 13 : 134 ، ووافق السيد الخوئي على هذا القول معمماً إياه لصورة الإعراض وعدمها كما في مباني العروة : 381 ، الثالث : إنّ الزرع بتمامه للمتقبل ، ذكره السيد الكلبايكاني في تعليقته على العروة 2 : 730 .