[ مسألة 21 : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع ، يجب على كلٍّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ]
[ مسألة 21 ] : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع ، يجب على كلٍّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما ، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر ، لأنّ تعلّق الزكاة بعد صدق الاسم وبمجرّد الظهور لا يصدق ، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية فهي على صاحب البذر منهما ، لأنّ المفروض
شرح
وهذه العبارة للسيد الماتن تحتمل ظهوراً بدوياً وآخر يبدو بالتأمل .
1 أما الظهور البدوي : فهو أنه لا بد أن يكون المخرص والمقدّر أحد الشريكين لا ثالث ، لورود الأخبار في خرص أحد الشريكين خاصّة ، وهذا الظهور باطل لأمرين :
الأول : إن مقتضى القاعدة هو الصحّة ، ولا يفرق فيها بين كون الخارص أحد الشريكين أو ثالث من أهل الخبرة .
الثاني : إن الأخبار لا تدل إلا على أن يخرص أحد الشريكين ، وهو أعم من المباشرة أو تولّي الخرص بنفسه بالإتيان بأهل الخبرة .
ومن الملفت للنظر أن أحداً من المحشّين المتأخرين على العروة لم يسجّل شيئاً على ذلك ، ولهذا يكون هذا الاحتمال بعيداً جداً عن مذاق الماتن .
2 - وأما الظهور الثانوي التأمّلي : فهو أن يدخل ثالث في الخرص ، بوصفه معاملةً لا تقديراً ، ليصبح شريكاً مع أحدهما أو مالكاً منفرداً بالمال ، وهذه المعاملة فاسدة - كما أفاد السيد الماتن - لكونها حينئذ مبادلة لا قسمة ،
وذلك لعدم كون الثالث شريكاً فتتحقق فيها الجهالة والغرر ، بل فيها محذور الربا إذا كان من نفس الجنس .