تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت فتتعلّق الزكاة في ملكه ( 1 ) .

[ مسألة 22 : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي ]

[ مسألة 22 ] : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله إلا مع الإعراض ، وحينئذٍ فهو لمن سبق ، ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً ، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله ، وإن كان البذر لأحدهما أو
شرح
( 1 ) حكم الزكاة في الحاصل قد تقدّم أن هناك مسالك في تحديد زمان الاشتراك : أحدها : ما ذهب إليه السيد الماتن من أنّ الشركة في الأصول تحصل بمجرد العقد . وثانيها : أنه بعد حصول الحاصل وظهور الثمر . وثالثها : بعد البلوغ والإدراك . 1 - فعلى الأول ، يكون ما يحصل من الغلات الأربع بينهما فمن كان نصيبه بمقدار النصاب الزكوي لزمته الزكاة ، وإلا فلا شيء عليه . 2 - وأمّا على الثاني فالأمر كذلك أيضاً ، لأن زمان ظهور الثمرة سابق على زمان صدق الاسم الذي هو المدار في تعلّق الزكاة ، فتتعلّق الزكاة بالمال المشترك ، فينظر كلٌ حِصّتَه . 3 - وأمّا على الثالث فتكون الزكاة على مالك البذر فقط ، لأن زمان صدق الاسم سابق على زمان الاشتراك ، إذ لا يزال الزرع حين الصدق لمالك البذر ولا شركة فعليه الزكاة ، ولا شيء على الآخر ، وهذا كمن باع حنطةً - بعد تعلّق الزكاة بها - على آخر . وحكم المسألة واضح .