. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، قد يتخلّص السيد الماتن من هذا الإشكال بأن يكون مقصوده حصول اتفاق منهما على كون الحاصل مائة مع بقاء الإشاعة ، لتكون النتيجة أن لأحدهما خُمسين ، فإن هذا له معنى معقول حينئذٍ .
والصحيح : أن فتوى المشهور يمكن تخريجها حتّى على الكلي في المعين ، وذلك في صورة أخذ قيد في موضوع الكلي ، وهو عدم التلف ، فإذا جاء التلف خرج عن المقسم والمال المشترك فيكون موضوع الخرص المال السالم لا الفعلي ، ولعلّ هذا هو مقصوده من قوله : ( ( مع احتمال الشرط الضمني ) ) ، وإن كان هناك احتمال آخر في تفسيرها لتكون بمعنى اشتراط كون التلف عليهما في ضمن عقد القسمة .
فرع : إن تلف الحاصل بآفة سماوية أو أرضية أمرٌ متيقن من هذه الجهة الثامنة في كلمات الفقهاء ، إلا أنّه لم يبد فيها الشمول لصورة كون التلف بتأثير إنساني كالغاصب ، لكنّ السيد الماتن ألحق هذه الصورة بما تقدّم عند تفسيره لمرادهم ، إلا أنه لا يكاد يكون هناك مرجع في تحديد الأمر غير الاستظهار العرفي ، وهو مختلف ، فقد يكون ملحقاً بلحاظ كما في مثل الآفات العارضة بسبب الحروب وسيطرة الحكام ، وقد لا يكون كذلك كما في حالة الفرد الغاصب .
الجهة التاسعة : الخرص من طرف ثالث « 1 »
لو خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما فهل هذا ممكن أو لا ؟
هامش
( 1 ) في فرض ثالث حصّة الطرفين أو أحدهما قولان : الأوّل : عدم الجواز ، صرّح به في مستمسك العروة 13 : 132 ، ولعلّه ظاهر من منع عن هذه المعاملة مطلقاً ، الثاني : الجواز ، صرّح به في مباني العروة 3 : 379 .