. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الثامنة : شرطيّة سلامة الحاصل
والمشهور ثبوتها « 1 » وأن قرار المعاملة بها ، وإلا فمع التلف يكون عليهما ، وقد أفاد السيد الماتن أن عملية الخرص إن كانت تعني صيرورة ما للآخر بنحو الكلّي في المعين فالتلف يكون على الأول لأنّه المالك الوحيد للخارج ، وإن كانت تعني بقاء المال على الإشاعة مع الاحتفاظ بمحض التعيين للمقدار فيكون التلف عليهما .
وأشكل عليه : بأن الشق الثاني لا معنى له ، إذ كيف ينسجم تحقّق الإشاعة مع التعيين بالخُمسين مثلًا مع احتمال كون الواقع أكثر منه ؟ ! أفهل يعمد إلى كل جزء ويُسأل عن مقدار ما للآخر منه فيقال خُمسين ؟ ! ومن الواضح أنّ
نتيجة ذلك منافاة الكسر المشاع للتعيين الخارجي الكمّي « 2 » .
هامش
( 1 ) الأقوال هنا عديدة وهي :
القول الأوّل : اشتراط سلامة الحاصل ، ذكره في المختصر النافع : 148 ، وتحرير الأحكام 1 : 258 ، واللمعة : 137 ، وجامع المقاصد 7 : 335 ، ومجمع الفائدة 10 : 114 ، وجواهر الكلام 27 : 48 ، ومباني العروة : 378 ، وقد قيل : إنّه المشهور ، في رياض المسائل 5 : 479 ، بل قيل : إن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، كما في الحدائق 21 : 341 .
القول الثاني : نفي الشرطية ، ذهب إليه السيد الحكيم في مستمسك العروة 13 : 131 .
القول الثالث : التفصيل ، وهناك آراء في التفصيل هي :
الرأي الأول : أنه إن وقعت بلفظ التقبيل جرى فيها هذا الشرط ، وبلفظ البيع أو الصلح جرت شرائطهما مع احتمال العدم ، قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 305 .
الرأي الثاني : إنه إن كان العوض هو الحاصل من نفس الأرض جرت الشرطية وإلّا فلا ، ذكره في مفتاح الكرامة 7 : 336 .
( 2 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 378 .