. . . . . . . . . .
شرح
إليه فالشرطية ثابتة ، لأن كل مضمون معاملي لا بد من إبرازه بمبرز ، والنصوص الواردة في المقام لا تدلّ على نفي هذه الشرطية الكبروية ، لأن ظاهر التراضي الوارد فيها هو الرضا الإثباتي المبرَز لا محض الرضا الثبوتي .
الجهة السادسة : شرطية البلوغ « 1 »
والحقّ أنّ يقال فيها أنه :
1 - إن كان مدرك صحّة هذه المعاملة هو الروايات الخاصّة ، فمن الواضح أنها وردت في صورة بلوغ الزرع ، بل بعضها - كما ذكرنا في مطلع المسألة - واضح في القيديّة كمرسل محمد بن عيسى حيث جاء فيه : ( ( قال : قلت لأبي الحسن : إنّ لنا أكرةً فنزارعهم ، فيقولون : قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّته على هذا الحزر ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا . . . ) ) « 2 » ، فإنّ سؤاله : ( ( وقد بلغ ؟ ) ) شاهد على شرطية الإدراك والبلوغ والظهور .
2 - وإن كان المدرك هو القاعدة والعمومات ، فالشرطية ثابتة أيضاً ، إذ
يفترض في القسمة وجود المال ، وأما مع عدمه فلا موضوع لها ، بل تكون عقداً
هامش
( 1 ) ذهب إلى أنّ محلّ الخرص ما بعد بلوغ الغلّة وإدراك الثمرة والزرع الكثير من الفقهاء ، فانظر : مسالك الأفهام 5 : 35 ، ومجمع الفائدة 10 : 115 - 116 ، وكفاية الأحكام : 122 ، والحدائق 21 : 340 ، وهو ظاهر النهاية : 442 ، والمهذب 2 : 14 ، والسرائر 2 : 450 ، والمهذب البارع 2 : 569 ، ورياض المسائل 5 : 479 - 480 ، وتحرير الوسيلة 1 : 589 ، ومباني العروة : 376 و . . بل نسبه في الحدائق إلى الأصحاب .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 14 ، ح 4 .