. . . . . . . . . .
شرح
للآخر ، كما جاء في ألسنة الروايات ، ونحن وإن قبلنا عدم حصر المعاملات في المعهودات والعقود المسمّاة إلا أن فرض عقد مستقلّ في المقام غير متعقّل ، إذ لا يُرى أن هناك فرقاً بينه وبين القسمة لأنه :
أ - إن أريد اختلافهما في الخرص ، فمن الواضح أنه ليس بمعاملة وإنما هو محض تقدير يراد به تحديد الحصة .
ب - وإن أريد اختلافهما في المنشأ ، وهو : ( ( تأخذه أنت ولي مقدار ) ) ، فهذا تعبير آخر عن القسمة .
ومن الواضح أن حداثة المعاملة وجدتها أمرٌ مرتبط باشتمالها على مضمون معاملي جديد لا تشتمله بقية المعاملات ، هذا على أن عنوان التقبيل والتقبل لم يرد في روايات الباب إطلاقاً ، وقد ورد في الأرض إلا أنه كان بمعنى المزارعة حيناً والإجارة أخرى ، دون أن يكون لها كيان مستقل عنهما ، فالمتعيّن أن حقيقة معاملة الخرص نحو قسمة ، وهو الاحتمال الثالث .
الجهة الخامسة : شرطية الصيغة
وقد ذهب السيد الماتن إلى النفي « 1 » ، والصحيح أنه إن أريد بالصيغة اللفظ المعيّن فمن الواضح أنه لا دليل على هذه الشرطية لا العمومات ولا روايات المقام ، والألفاظ ليست مقوّمة لحقيقة المعاملات ، وأما إن أريد بها أصل الإنشاء
والإبراز وعدم كفاية الرضا الباطني بل لا بد من ضم الرضا الظاهري الإبرازيّ
هامش
( 1 ) الفقهاء هنا على قولين ، الأوّل : لزوم الصيغة ، ذهب إليه في جامع المقاصد 7 : 335 ، ومسالك الأفهام 5 : 35 ، ومستمسك العروة الوثقى 13 : 129 ، والثاني : عدم اللزوم وكفاية مطلق التراضي ، قاله في الحدائق 21 : 341 و . .