. . . . . . . . . .
شرح
والتقبّل .
وقد نفى السيد الماتن الأوّلين ، والتزم بالأخيرين ، إلا أنه سجّل قبل ذلك الإشكالات الموجهة على الأوّلين وردّها وقد قدّمناها في بحث المشروعيّة .
والظاهر عدم كونها بيعاً ولا صلحاً معاوضياً ، لأنها بحاجة إلى إنشاء مفهومي من المبادلة ونحوها ، وهو أمرٌ غير ملحوظ عرفاً في هذه المعاملة ، ومعه تكون هذه المعاملة إمّا صلحاً غير معاوضي ، بمعنى كونها محض قسمةٍ وفرزٍ للمال لا أزيد مع تسامح في الأخطاء والتفاوتات ، أو معاملة مستقلّة سمّاها الماتن التقبيل والتقبّل ، فأيّ من هذين الاحتمالين هو الصحيح ، وما هو الفرق بينهما ؟
أمّا القسمة : فأمرها واضح ، وهي تتصوّر على نحوين ، لأننا لو فرضنا أن نسبة ما لكل واحد منهما كانت النصف وفرض الحاصل مائة كيلوغرام تقريباً فهنا :
1 - تارة يكون المنشأ أخذ أحدهما المال الخارجي كلّه أي المائة ويكون للآخر من بينها خمسين بنحو الكلي في المعين ، فتشتمل القسمة على الكميّة والتطبيق ، ويكون واقعها تحويل الكسر المشاع لأحدهما إلى كلّي في المعين ، والأثر المترتب هو جواز التصرّف للآخر في تمام المال الخارجي ، غايته لا بد له من إبقاء مقدارٍ يساوي الخُمسين التي للطرف الآخر ، وهذا بخلاف ما لو بقيت الحصة على الكسر المشاع فإنّ التصرّف يكون مرهوناً بالإذن كما هو واضح .
2 - وأخرى يكون المنشأ - كما رأى إمكانه السيد الماتن - أخذ أحدهما تمام المال ، مع اشتراط حقّ التصرّف له بشكل يبقى الكسر المشاع معه على حاله .
وأما التقبيل : فمضمونه اتفاقٌ بينهما على أخذ أحدهما المال بمقدار منه