. . . . . . . . . .
شرح
ثالثاً : إن الأدلة الخاصّة في المقام تصلح مقيّداً لإطلاقات النهي عن الغرر لو تمّت .
وبهذا ظهر سلامة المعاملة عن الإشكال .
الجهة الثانية : عموم الحكم لغير المزارعة
ويستدل له بوجهين :
الوجه الأول : إلغاء الخصوصيّة عمّا ورد في الخرص من نصوص ، فقد ورد بعضها في الخرص على النخل المشترك ، وبعضها الآخر في الزكاة ، وبعضها في العنب ، والتعدّي يفيد ثبوت الحكم لكلّ ثمر مشترك ، بل قد يترقّى لكل مال مشترك إذا أرجعت هذه المعاملة إلى معاملة عقلائية معروفة ، وإلا فالتعدّي مشكل .
الوجه الثاني : التمسّك بالقاعدة ، فإن المعاملة هذه نحو قسمة ، وهي تجري في كل مال حتى مع وجود الجهالة ، ولو كانت مصالحةً فالأمر أكثر سعة أيضاً .
الجهة الثالثة : اللزوم
وقد يستدل له - حتّى مع الخطأ في الخرص - بوجهين :
الوجه الأول : التمسّك بعمومات وجوب الوفاء ، فإن المقام مصداق له .
الوجه الثاني : التمسّك بالروايات الخاصّة ، كمرسل محمد بن عيسى المتقدّم حيث ورد فيه : ( ( . . . قلت : فإنه يجيء بعد ذلك فيقول لنا : إن الحزر لم يجيء كما حزرت ، قد نقص قال : فإذا زاد يردّ عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنّه إذا زاد كان له ، كذلك إذا نقص ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 14 ، ح 4 .