تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
ثالثاً : سلّمنا ، غايته أن الأدلة الواردة في المقام تكون مخصّصة لما دلّ على حرمة البيعين المذكورين . الإشكال الثالث : إنّها مشمولة لإطلاقات حرمة الربا في البيع أو مطلق الربا المعاوضي ، خصوصاً لو قيل بجريان الأخير في مطلق المكيل والموزون حتى الصلح « 1 » . ويجاب أولًا : باختصاص أدلة الربا بالمعاوضات فلا تشمل المقام لأنه ليس معاوضة كما سنلاحظ في الاحتمالين الأخيرين . ثانياً : لو سلم كونها معاوضة إلا أنها ليست في المكيل والموزون ، لعدم كون الحاصل قبل الحصاد منهما ، فلا تشمله الأدلة « 2 » . وقد يناقش في هذا الوجه بالشمول ، فالأولى إبداله بما دلّ على جواز بيع الطعام بالطعام . ثالثاً : إن الروايات الواردة في المقام تصلح مقيّداً لإطلاقات حرمة الربا . الإشكال الرابع : إنّها مشمولة لما دلّ عن النهي عن الغرر ، إذ القسمة غررية . ويجاب : أولًا : إن أدلة النهي عن الغرر - لو تمّت - مخصوصة بالبيع ، فلا تشمل المقام لأنه ليس بيعاً كما سيأتي . ثانياً : إنه لو سلم فالغرر في القسمة مغتفر عرفاً بل الخرص نفسه يفيد رفع احتمال الجهالة ، لأنه يصير احتمالًا ضئيلًا جداً بعد تقرير أهل الخبرة ، فلا غرر من الأساس بحسب النظر العرفي .
هامش
( 1 ) ذكره في العروة الوثقى 2 : 728 ، ولم أجده عند أحدٍ قبله . ( 2 ) مستمسك العروة 13 : 128 ، ومباني العروة : 375 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 223 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي