تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
باب الغرر ، لأنّه غير مضمون ، فإن كان ذلك فالغلّة بينهما ، سواء زاد الخرص أو نقص ، تلفت منهما أو سلمت لهما ، فليلحظ ذلك ، فهو الذي تقتضيه أصول مذهبنا ، وتشهد به الأدلّة ، فلا يرجع عنها بأخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملًا ، وإن كرّرت في الكتب ) ) « 1 » . وأمّا نصوص المزابنة والمحاقلة فهي عديدة منها : 1 - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله قال : ( ( نهى رسول الله عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة ) ) « 2 » . 2 - ما عن عبد الرحمن البصري عن أبي عبد الله قال : ( ( نهى رسول الله عن المحاقلة والمزابنة ، فقال : المحاقلة النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة . . الحديث ) ) « 3 » . ونحوهما أخبار أخرى « 4 » . ويجاب : أولًا : إن هذه الأدلة مخصوصة بالبيع ، وهذه المعاملة ليست بيعاً ، بل أحد الاحتمالين الأخيرين . ثانياً : لو سلّم كونها بيعاً ، فإنّ المحاقلة والمزابنة فيهما غرر وجهالة ، لعدم طلوع التمر بعد وكذا الزرع حيث لم يظهر ، بخلاف المقام فإن كل شيء قد فرض تامّاً عدا الحصاد والاجتذاذ ، فموضوع تلك الروايات غير متحقّق هنا .
هامش
( 1 ) محمد بن إدريس الحلّي ، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي 2 : 450 - 451 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، باب 13 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ح 2 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ح 3 - 5 .