الخامسة : حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة .
السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء .
وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استخلاصات واستنتاجات
محصّل ما في هذه الفذلكة جملة من الصور التي تقدّمت وهي :
الصورة الأولى : وقوع العقد صحيحاً خرج الحاصل أم لا ، غايته يخسر ما قدّمه مع عدم خروجه ، وقد تقدم تحقيق ذلك في أبحاث صحّة المزارعة ولزومها .
الصورة الثانية : وقوعه صحيحاً زرع أو لم يزرع أو زرع غير ما وقع عليه العقد ، وقد تقدم مفصّلًا في المسألة السابعة .
الصورة الثالثة : ما لو ترك العمل اختياراً أو لعذر بعد البدء به لا قبله ، وهذه المسألة لم تذكر بعنوانها الخاصّ فيما مضى ، ولكن يمكن إدراجها في الصورة السابقة ، بدعوى أن استمراريّة العمل شرط في العقد ، فمع عدمه يكون للآخر الفسخ لتخلّف الشرط .
وقد فرض بعض شرّاح العروة هذه الصورةَ متضمّنةً في المسائل السابقة ، فيما رفض بعضهم الآخر ذلك ، مفترضاً أنه من الضروري إفراز بحث مستقل فيها ، وهو الصحيح .
وقد أفيد في ذلك :
أوّلًا : إن مقتضى لزوم العقد أن للمالك الحق في إجبار العامل على الاستمرار إمّا مباشرةً أو بعد مراجعة الحاكم ، وإلا فله الفسخ .