[ مسألة 18 : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبةً فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له ]
[ مسألة 18 ] : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبةً فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له ، سواء كان بعد المدّة أو قبلها ، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلٌّ للإجازة وبين الردّ ، وحينئذٍ ، فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر ، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ، فإمّا يأمر بالإزالة وإمّا يرضى بأخذ الأجرة ، بشرط رضا صاحب البذر ، ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خَسر على غارّه ، ومع عدم الغرور فلا رجوع .
شرح
ذلك للمالك شيء من أجرة منفعة أرضه منه بإزاء النقص في عمله ، فلو عمل نصف العمل اللازم كان بإزائه نصف منفعة الأرض ، وله المطالبة بالأجرة بلحاظ النصف الباقي « 1 » ، بل نزيد نحن هنا أنه حتى لو كان العمل من الناحية الكميّة تامّاً إلا أنه من الناحية الكيفية ليس كذلك فإنّه يجري الكلام نفسه هنا أيضاً ، بل في كل مورد كان فيه شرط لأحدهما على الآخر وتخلّف وكانت فيه مالية مؤثّرة في قلّة المحصول تجري فكرة السيّد الشهيد .
والتخريج الفني لهذه الفكرة بما أضفناه عليها هو أن تقديم أحدهما لا بدّ أن يقابل بتقديم الآخر فلو قوبل نصفه فقط مثلًا كان النصف الثاني قد قدّم بلا مقابل ، فيضمنه له ، بلا فرق بين كون المزارعة تمليكاً أو شركةً .
فما أفاده السيد الشهيد قابل للقبول .
هامش
( 1 ) تعليقة السيد الصدر على منهاج الصالحين للسيّد الحكيم 2 : 145 ، رقم 12 على المسألة 6 من المزارعة .