. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط الشركة في الأصول ، معناه انقلاب المضمون المعاملي للعقد ولو بصياغة الشرط إلى مضمون مباين بل مقابل .
قد يقال : إن المزارعة من العقود اللازمة التي يصحّ فيها جعل الشروط ، وأيّ مانع من كون متعلّقها - بحسب الأصل - الشركة في الحاصل لكن أخذت فيها شركة الأصول بنحو شرط النتيجة وهو أمر أجنبي ثانوي ؟
ويجاب عليه : بأن قوام المزارعة بقاء ملك كل مالك لمالكه بلا تبديل ، غايته القيام بالبذل ، أما قوام الشركة فعملية تبديل وعدم بقاء ملك كل واحد منهما على حاله ، وهذان المفهومان متقابلان لا يمكن تصوّرهما معاً ، كما هو الحال في عقد الإجارة ، فإنه لا يمكن نقل العين بنحو شرط النتيجة فيه ، وهذا يعني أن هذه الصورة توجب انقلاب عنوان المعاملة من مزارعةٍ إلى شركةٍ ، فكيف يصحّ بعد ذلك التمسّك بمطلقات المزارعة لإثبات الصحّة ؟ !
نعم ، يمكن التمسّك بما دل على صحّة عقد الشركة ، لكونه من أفراده كما بيّنا .
المبحث الثالث : الثمرات المترتبة
وقد ذكر السيد الماتن خمس ثمرات ، بعضها تقدّم ، وبعضها يأتي على ما سيظهر وهي :
الثمرة الأولى : إنّ التبن - وهو عبارة عن السيقان - يكون على التفسير الأوّل شركةً بين الطرفين بخلافه على التفسيرين الآخرين ، فإنه لمالك البذر ، لعدم عدّه من الحاصل ، والمفروض أن لا حق لغير مالك البذر إلا في الحاصل .
ويناقش : ببطلان الثمرة ، لأن المتعاقدين إن أرادا مطلق ما يحصل ويخرج