تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
التي ورد فيها : ( ( النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله منها من شيء قسّم على الشطر . . . ) ) « 1 » ، فإنها ظاهرة في أن كل عنصرٍ من عناصر الإنتاج مالكه مستقل ولا شركة بينهما ، وإلا كيف كانت الأرض لصاحبها أو النفقة للمزارع ، والمفروض - على الشركة - كونهما لهما ؟ ! وهذه الرواية أيضاً تصلح شاهداً على أن زمان شركة الحاصل هو ظهور المحصول لا إدراكه لقوله : ( ( فما أخرج الله ) ) ، وهو مطلق شامل لما أخرجه تعالى قبل صيرورته حنطةً أو شعيراً أو غير ذلك ، ومعه يكون إطلاق المزارعة مفيداً لهذا الوجه . المبحث الثاني : حكم الاحتمالات الثلاثة وقد تمسّك بعض الأعلام - لإثبات صحّة التفاسير الثلاثة - بمطلقات المزارعة ، إذ فرض أن إطلاق عقد المزارعة وإن كان يقتضي التفسير الثاني لها إلا أن المتعاقدين بالخيار في تحديد كون زمان الشركة من حين الحصول أو من حين الإدراك ، بل هذا يفيد كون الجميع مزارعةً ، غايته تختلف إطلاقاً واشتراطاً « 2 » . ويرد عليه : أن هذا الكلام وإن تمّ بلحاظ التفسير الثالث وأنّ لهما تحديد الزمان بالحصول كأن يقولا : لك نصف الزرع وله السيقان ، أو الإدراك بأن يقولا : لك نصف الحنطة ، فإن روايات المزارعة مطلقة لحالة وجود الشرط المذكور وعدمه بل في بعضها تعبير ( ( ما كان من شرطٍ ) ) . . إلا أنه لا يتمّ في التفسير الأول ، لأن الاشتراط فيه على هذا النحو ، أي
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 2 . ( 2 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المضاربة : 351 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 179 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي