تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

[ مسألة 16 : إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه ]

[ مسألة 16 ] : إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه ، كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن قطعه أو حصل مانع آخر عام ، فالظاهر لحوق حكم تبيّن البطلان من الأوّل ، لأنّه يكشف عن عدم قابليّتها للزرع ، فالصحّة كانت ظاهريةً ، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ،
شرح
إنه على التفسير الأول يكون البذر مشتركاً بينهما ، أما على التفسيرين الآخرين فهو ملك لمالك البذر لا غير « 1 » . وهذا التفسير يبعد قصد السيد الماتن له لأمرين : أحدهما : أنه كان عليه أن يذكر قيد البذر ولا وجه لعدم ذكره . ثانيهما : أنه لو حصل انفساخ فلا معنى للاشتراك ، إذ قد لا يكون بذر حينئذٍ ، كما لو لم يشترِ البذرَ لعدم عمل العامل ، أفهل يحكم بالاشتراك في بذرٍ لا وجود له ؟ ! والأظهر في تفسير هذه الثمرة هو أن يكون نظرها إلى ما قوّاه السيد الماتن في المسألة السابعة التي أشار فيها إلى وجوهٍ ستة في الضمان ، حيث قوّى هناك الوجه الخامس والذي يفيد لزوم ضمان العامل قيمةَ نصف منفعة الأرض ومنفعة عمله ، وقد قلنا هناك : إن هذا منه مبنيّ على ما سيقرّره في المسألة الخامسة عشرة من أن عقد المزارعة يجعل المالك مالكاً لنصف منفعة الأرض الأخرى ، وهذا بخلافه على التفسيرين الآخرين ، فإنّ هذه النتيجة لا يمكن تتميمها معهما كما صار واضحاً .
هامش
( 1 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 112 ، والسيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 353 .