تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
أن يأخذوها أخذوها ) ) « 1 » ، وهي كسابقتها ، وتمتاز عنها بالمجانية ، ونحوهما غيرهما كرواية إبراهيم بن ميمون « 2 » . وأما الصورة الرابعة : والتي يستفيد العامل منها أجراً مقطوعاً في غير مورد المجانية كالصورة الثالثة ، خلافاً للصورتين الأولتين اللتين يكون نصيب العامل مربوطاً فيهما بالحاصل وسهمه فيه ، فقد حكم فيها السيد الماتن بالصحة ، لقاعدة السلطنة وقد تقدّمت مناقشته . والصحيح : أن هناك صورتين فرضهما السيد الماتن : الصورة الأولى : أن يكون النقل والانتقال قد حصلا بعد ظهور الحاصل ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، لأن المفروض أن العامل مالك لنسبةٍ من هذا الحاصل المتحقّق ، فنقله ليس إلا بيع حصته للآخر ، ولا محذورية في ذلك بعد فرض وجود الحصّة خارجاً . الصورة الثانية : أن يكون النقل والانتقال قبل ظهور الحاصل ، وهذه الصورة هي التي وقعت محلًا للإشكال عند بعض الأعلام وذلك لمحذورين : أحدهما : إن هذه المعاملة فيها تمليك المعدوم ، ووجود العوضين لازم - كبروياً - لتحقّق أي معاملة . ثانيهما : إنها تستبطن معاوضةً ذات جهل بأحد العوضين ، وهو خرق آخر لشروط المعاوضة ، إذ المفروض هنا أن الحاصل لم يظهر بعدُ فكيف يعلم به ؟ ! وشرطيّة العلم ثابتة لا يخرج عنها إلا في موارد خاصّة كبيع الثمر ، إذ دلّت الروايات على إمكانه إذا كان أكثر من سنة بالرغم من الجهالة فيه ، وكبيع
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ح 3 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ح 2 .