. . . . . . . . . .
شرح
بيع المعاطاة ونحوه .
وفي الحقيقة هنا مسألتان :
المسألة الأولى : مسألة سلطنة المالك وعدم الحجر عليه ، وهي مسألة تمنحه إيّاها قاعدة السلطنة لتجعله وليّاً على ماله .
المسألة الثانية : مسألة صحّة العقد شرعاً ، وهو ما تمنحه أدلة الصحّة العامة والخاصة ، وما نحن فيه حديثٌ عن صحّة عقد المزارعة الطولية ، فقاعدة السلطنة وأشباهها لا وجه لها كما أفاده السيد الماتن وعمّقه بعض الأعلام كما أشرنا .
نعم ، هنا بحث ثبوتي تحليلي لا إثباتي ، ولعلّه هو منظور هؤلاء الأعلام ، وهو أنه بعد الفراغ عن قيام دليل الصحة في المقام ينظر في تحليل المضمون المعاملي ، فيرجعه مثل السيد الماتن إلى عملية تمليك في طول تمليك ، لبنائه على أن المزارعة عقد تمليكي كما تقدّم منه وسيأتي أيضاً . كما يرجعه مثل هذا العَلَم إلى عملية التزام بالمساهمة تجعل حقّاً في التصرّف ولو لم تعط ملكيةً ، كما صوّرنا صحة ذلك سابقاً ، خصوصاً عند الحديث عن المأذونية في المزارعة . وعليه ، فتكون المزارعة الطولية التزاماً في طول الالتزام .
وأما الصورة الثالثة : فقد ذكر فيها السيد الماتن نكتتين :
الأولى : إن العامل - بأخذه الأجرة المقطوعة - يجعل الزارع الآخر طرفاً في المزارعة مكانه .
والثانية : إن هذه المزارعة صحيحة بقاعدة السلطنة .
وكلتا النكتتين محلّ كلام .
أما الأولى ، فغاية ما يمكن تقريب كلامه فيها هو أنّ العامل - بناءً على