. . . . . . . . . .
شرح
المجهول مع الضميمة كما في اللبن في الضرع كذلك ، وفي غير هذين الموردين يكون الأمر مشكلًا « 1 » .
وهذا الإشكال يمكن دفعه :
أ - أما إذا أنكرنا كلا مبنييه ، وقلنا : إنّ تمليك المعدوم في المقام تمليك لأمر استقبالي لا محذور فيه فهو .
ب - وإلا فإن كان البيع مرتبطاً بنفس الحصّة تحتّم الإشكال ، غير أنه يمكن أن يصاغ النقل بصورة ثانية لعلّها مقصود السيد الماتن وهي ذات بيانين :
البيان الأول : إن هذا العامل صار له - في طول عقد المزارعة - حقّ في الأرض لا محالة ، وهذا الحق فعليّ الآن ولو قبل حصول الزرع ، فهو من الآن يملك الحصة المعدومة على تقدير الوجود ، فالملكية طولية ، وعليه يمكن له أن ينقل هذا الحق أو الملكية الطولية - ما شئت فعبّر - إلى الغير والمنقول فعلي ، وإن كان متعلق هذا المنقول أمراً استقبالياً ، فيكون المورد من موارد نقل الحقوق القابلة للنقل .
البيان الثاني : إن الحقّ والملك من باب واحد ، فتصوّر تعلّق الحق بالمعدوم يوجب تصوّر تعلّق الملك به ، وقد دلّت روايات المزارعة في المقام على تعلّق حق العامل بالمعدوم فهي تثبت له - إذن - ملكيةً ولو للاستقبالي وبنحو تعليقي ، فهو ينقل هذه العُلقة الوضعية الفعلية ، وتكون نسبتها إلى الحاصل كالأصل بالنسبة
للنماء ، لأن الحاصل ثمرة هذه الملكية .
وأدلّة عدم صحة بيع المعدوم - لو تمّت - إنما تكون في غير مورد العلقة
هامش
( 1 ) راجع : السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 346 .