تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
تمام جهات المزارعة ، وقد ناقشنا ذلك في المسألة السابقة . ب - ما عليه الاعتماد ، وهو الروايات الخاصّة الدالّة على صحّة خصوص المزارعة الطولية وهي على قسمين : القسم الأول : ما ورد في أرض الخراج ، بناءً على استظهار القبالية الزراعية منها ، أو لا أقل من الإطلاق وبالتالي الشمول لها ، من قبيل روايتي الكرخي ويعقوب بين شعيب المتقدمتين « 1 » في المسألة السابقة ، ورواية يعقوب أكثر ظهوراً في المزارعة الطولية كما ذكرنا ذلك من قَبْل . وأصرح منهما رواية الفيض بن المختار « 2 » حيث جاء فيها صراحة : ( ( قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمّ أؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي ) ) ، فإن تعبير ( ( أؤاجرها أكرتي ) ) لا يراد منه خصوص الكراء والإجارة بعنوانهما جزماً ، بل المعنى الأعم ، لظهور النسبة في المعاوضة لا الأجر المقطوع ، وهذا شاهد على استعمال هذين المصطلحين في الباب في غير عنوانهما الخاص ، ومعه فبقرينة حقّ السلطان يستفاد المزارعة ولا أقل من الإطلاق . فهذه النصوص ظاهرة في وقوع عقد مزارعةٍ بين السلطان والمتقبّل ، ومزارعةٍ أخرى بينه وبين المزارع الآخر ، وقد حكمت بالجواز والصحّة في ذلك . القسم الثاني : ما ورد في كتاب الإجارة صريحاً في المسألة من قبيل : أ - صحيحة الحلبي : ( ( قال : قلت لأبي عبد الله : أتقبّل الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 15 ، ح 3 .