تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالثلث أو الربع فأقبّلها بالنصف قال : لا بأس به ، قلت : فأتقبّلها بألف درهم وأقبّلها بألفين قال : لا يجوز ، قلت : لم ؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون ) ) « 1 » . ب - موثقة إسحاق بن عمار : ( ( عن أبي عبد الله قال : إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر مما تقبّلتها به ، لأن الذهب والفضة مضمونان ) ) « 2 » . وهما صريحتان في صحّة المزارعة الطولية حتى مع عدم أدنى مشاركة من العامل في العمل ، ولا أدري لما ذا لم يتمسّك الفقهاء بهذه النصوص الواضحة ، بل عرّجوا على ذكر وجوهٍ أخرى أخف قوةً من هذه النصوص ؟ ! الأمر الثالث : الإجماع القولي والعملي على الصحّة ، بل قد تدّعى السيرة العملية عليه ، وقد أخذ بهذا الوجه كثيرٌ منهم « 3 » . وجوه أخرى لتصحيح الصورة الثانية في ميزان النقد هذا ، ولكن جملة من الفقهاء - ومنهم السيد الماتن - استدلّوا للصحة بوجوه أخرى ، هي : الوجه الأوّل : ما ذكره السيد الماتن من أن قاعدة السلطنة تصلح شاهداً لذلك وتقريب كلامه : إن عقد المزارعة من سنخ العقود التمليكية حيث
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب الإجارة ، باب 21 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ح 2 . ( 3 ) في كفاية الفقه : 122 ، أنّه المشهور ، بل كاد يكون إجماعاً كما في جواهر الكلام 27 : 41 ، وقد فهم النجفي من غنية النزوع : 291 الإجماع .