تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
بلا فرقٍ فيها بين كون البذر من المالك أو العامل ، كما وبلا فرق بين صورتي إذن المالك بهذه الخطوات من العامل وعدم إذنه « 1 » ، إلا أنه يستدرك بأنّ تسليم الأرض إلى المزارع الآخر أمرٌ مشروط بإذن مالك الأرض ، وهو منه انسجاماً مع مبانيه في كتاب الإجارة ، حيث أفاد هناك بأن للمستأجر تأجير المنفعة لفرض كونها ملكاً له ، إلا أنّ تسليم العين مشكل ، لأنّ الرقبة ملكٌ لمالك العين ولا يجوز التصرّف في العين بدون إذنه ، وفي المقام الأمر كذلك ، فإنّ العامل وإن أجزنا عقوده مع المزارع الآخر إلا أنّ تسليم الأرض أمرٌ مرهون برضا صاحبها ، لفرض بقاء رقبتها على ملكه ، وقد أورد عليه في بحث الإجارة بأنّ من لوازم عقد الإجارة ذلك إلا مع شرطية المباشرة فما يتحقّق هناك - كما أفدناه - يأتي هنا بعينه . وعلى أيّة حال ، فقد استدل الماتن على الصحّة في الصور الأربع بلزوم عقد المزارعة وإيجابه نقل المنفعة ، وهو يستدعي تحقّق مورد قاعدة السلطنة لصالح هذا العامل « 2 » . والتحقيق : أنّه لا بد من فرض الصور ومعالجتها بشكل منفرد ، وما يمكن قوله هو : أمّا الصورة الأولى : فقد يستشكل فيها بأنّه حتى لو قبلنا بمبنى
هامش
( 1 ) قيد بعض الفقهاء الصحّة هنا بإذن المالك ، فراجع : الشرائع 2 : 395 ، وقواعد الأحكام 2 : 314 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 340 ، وجامع المقاصد 7 : 330 ، ومسالك الأفهام 5 : 32 ، والحدائق 21 : 333 : ، وجواهر الكلام 27 : 41 ، بل نسب في كفاية الأحكام : 122 إلى المشهور . ( 2 ) انظر الحدائق 21 : 333 ، والروضة البهية 4 : 302 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 98 ، وجواهر الكلام 27 : 41 و . .