تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
أنّ المزارعة سنخ معاملة توجب انتقال ملكيّة المنفعة إلى العامل بنسبة حصّته ، فتكون الصورة الأولى هنا راجعةً إلى إيقاع عقد شركة في ملكه الخاصّ ، بينما لا تعدو الثانية كون المزارع الآخر عاملًا عنده بعقد مزارعة ، فالمنفعة هنا على الأولى تنتقل إلى المزارع الآخر بقانون التبعيّة ، وأمّا على الثانية فتنتقل بمقتضى عقد المزارعة . ب - وأمّا إن التزمنا بالمسلك المختار من عدم التمليك في المنفعة ، فالصورة الأولى مردّها إلى مشاركة بين العامل والمزارع الآخر في العمل والبذر لو كان على العامل ، وأمّا الصورة الثانية فلا تفيد إلا إنّ المزارع الآخر قد استلم عمل الأرض إما كلًّا بحيث لا يعمل العامل شيئاً أو بعضاً بحيث يساهم العامل الآخر بشيء ، وسيأتي تصحيح هذه المزارعة . نعم لو أرجعنا عقد المزارعة إلى معنى يشمل الشركة في العوامل لم يعد هناك فرقٌ بين الصورتين ، غايته تكون المزارعة متحقّقةً تارةً بلحاظ الشركة في العوامل وأخرى بدونها ، ومعه فلا بأس بالتشقيق أيضاً . الصورة الثالثة : ما أشار إليه السيّد الماتن بقوله : ( ( والظاهر جواز نقل مزارعته إلى الغير ) ) ، حيث يقوم العامل - مجاناً وبعوض مقطوع - بوضع المزارع الآخر مكانه بوصفه بديلًا عنه في طرف المعاملة مع المالك ، فلا تعود له علاقة بالآخر مطلقاً . الصورة الرابعة : ما أشار إليه بقوله : ( ( كما يجوز نقل حصّته إلى الغير . . ) ) ، بمعنى أنّ العامل ينقل تمام حصّته - بعوضٍ أو مجاناً - إلى الغير قبل بدوّ الزّرع أو بعده . وقد حكم السيّد الماتن في هذه الصور الأربع جميعاً بالجواز والنفوذ ،