. . . . . . . . . .
شرح
الإطلاقات ) ) « 1 » ، وتقريبه : إنّ هذا العقد الثلاثي الأطراف لا شكّ في صدق عنوان المزارعة عليه ، ومعه فتشمله الإطلاقات الواردة في روايات المزارعة والتي تضمّنت الحكم بصحّة هذا العقد بقول مطلق فيحكم بصحته .
وهذه الإطلاقات من قبيل :
1 - صحيحة محمد بن مسلم : ( ( قال : سألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال : لا بأس ) ) « 2 » .
2 - صحيحة الحلبي : ( ( عن أبي عبد الله قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ) « 3 » ، فإنها لم تقيّد المزارعة بكونها اثنينية الطرف .
ويرد عليه : إنّ هذه الروايات لا إطلاق فيها ، لعدم كونها في مقام البيان من تمام الجهات ، وإنما هي في مقام البيان من بعض الحيثيات :
أ - أمّا صحيحة ابن مسلم ، فالظاهر أنّ نظره فيها إلى نحوٍ من أنحاء المزارعة وهو بيع السنين ، وهو نحوٌ كان موجوداً في المزارعات سابقاً ، حيث كان المالك يقدّم الأرض فيأخذها الآخر سنين معدودة ، فيزرعها ويستفيد منها ثمّ يُرجعها عامرةً إلى مالكها ، وعليه فلا تكون الرواية مشتملةً على سؤالين بل سؤال واحد ، لأن بيع السنين لا يراد منه بيع الرقبة بل نقل المنفعة ، لعدم قبول البيع للزمانية ، وبهذا نعرف أنّ بيع السنين ليس شيئاً غير المزارعة .
ويشهد له : أولًا : جواب الإمام بقوله : ( ( لا بأس ) ) ، ولم يقل لا بأس بهما .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة والبرهان 10 : 118 .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 7 .