. . . . . . . . . .
شرح
وعليه فيكون عندنا أطراف ثلاثة :
1 - مالك الأرض ، وهو المسلمون ووليّهم السلطان .
2 - مالك البذر .
3 - العامل .
إلا أنّ هذا الاستدلال موقوف على أن يكون أخذ السلطان متعلّقاً بالمحصول نفسه لا بأجرة أو ما شابه ، وإلا لم يعد يمكن - مع ذلك - استفادة شيء منها ، فإنّ القبالة على نحوين : أحدهما بنحو الإجارة والآخر بنحو المزارعة بحيث يأخذ حصّةً من ناتج الأرض ، والنحو الثاني كان سائداً جزماً ، بل لقد صرّحت به صحيحتا الكرخي ويعقوب بن شعيب ، فتكونان صريحتين في إفادة المطلوب .
أ - أما صحيحة الكرخي ، فإنّها ذكرت أنّ أخذ السلطان لحقّه كان في طول القسمة ، حيث جاء فيها : ( ( وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقّه . . . ) ) « 1 » ، فحقّ السلطان فرع القسمة ، وهو الأمر الأكثر حدوثاً في الخارج في تلك الأزمنة ، لا القبالة بنحو الإجارة .
ب - وأمّا صحيحة يعقوب بن شعيب ، فلوضوح أنّ الخراج فيها كان في طول العمران ، وهو شاهد على أن حقّ السلطان إنّما هو حصّة من الناتج ، حيث جاء فيها : ( ( . . . أن يعمرها ويُصلحها ويؤدّي خراجها . . ) ) « 2 » ، ولو فرض أن القبالة هنا كانت إجاريةً لم يكن معنى لربط حقّ السلطان بالعمارة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 2 .