تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وثالث مالك للعوامل ورابع منه العمل ، أو بعض هذه من أحدهما والبعض الثاني من الآخر ، وهكذا يزداد عدد المشاركين في المزارعة كثيراً . وفي البداية ، لا بدّ من استبعاد صورةٍ نُسِبَ الاشتباه فيها إلى صاحب الحدائق « 1 » ، وهي ما إذا كان هناك تعدّد في أحد الطرفين ، كما إذا كان مالك الأرض متعدّداً فزارع عاملًا واحداً أو مالك واحدٌ زارع عمّالًا متعدّدين ونحو ذلك ، فإن هذا لا شبهة في صحّته ، لكون المزارعة قائمة حينئذٍ بطرفين ، غايته أنّها كالمنحلّة إلى مزارعات متعدّدة ، تماماً كبيع مال يملكه شخصان ، فإنّ هذا العقد مما لا إشكال فيه ، ومن هنا عبّر السيّد الماتن : ( ( تكون أركاناً له ) ) ، احترازاً عن هذه الصورة ، التي لا يكون كلّ واحد من ملّاك الأرض فيها ركناً في المزارعة ، بل الركن الواحد إنّما هو مجموعهم . وعلى أيّة حال ، ففي المسألة اتجاه يرى جواز المعاملة وصحّتها « 2 » ، وقد ذهب إليه السيّد الماتن ، واتجاه آخر يرى البطلان ، وقد مال إليه الشهيد الثاني في مسالكه وجماعة « 3 » . أدلّة القول بالبطلان وقد برهن على القول بالبطلان بوجوه ، ذكر بعضها السيد الماتن هنا وهي :
هامش
( 1 ) يوسف البحراني ، الحدائق الناضرة 21 : 324 - 325 ، فقد يكون مرجع النسبة إلى هذا النصّ . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 118 - 119 ، الحدائق 21 : 324 - 325 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 332 ، مسالك الأفهام 5 : 29 ، مفتاح الكرامة 7 : 331 ، جواهر الكلام 27 : 34 ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 102 - 103 ، منهاج الصالحين [ الحكيم ] 2 : 641 ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 342 - 343 ، منهاج الصالحين [ الخوئي ] 2 : 701 .