تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق ( 1 ) ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّةً بالزارع أو مشتركةً بينه وبين العامل ، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما ، وكذا الحال في سائر المصارف . وبالجملة هنا أمور أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقية ، ويجوز أن يكون من كلٍّ منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقيّة ، كما يجوز الاشتراك في الكلّ ، فهي على
شرح
وغيرها ممّا تقدّم ذكره ، وحملها على المزارعة التكوينية لا العقدية خلاف الظاهر . ثالثاً : إنّ وجود الدليل اللبّي يمنع عن الأخذ بظهورها ، فإنّ المزارعة عقد معاش في زمنه ، وإنّما الشارع جاء بدور الإمضاء له ، والسيرة الممضاة لا دليل على تحديدها ، بل هي شاملة للصور والأشكال المذكورة للمزارعة كافّة . ( 1 ) وقد تقدّم الحديث عن هذا في الشرط العاشر من الشروط المتقدّمة لعقد المزارعة ، نعم لا وجه - مع عدم التعيين - للبطلان ، خصوصاً على المبنى القائل برجوع المزارعة إلى عقد شركة ، إذ عليه يكون البذر عليهما معاً كما كان الحاصل لها معاً ، بمقتضى القاعدة هناك . ودعوى البطلان لأجل الجهالة ولزوم الغررية « 1 » في غير محلّها في هذه العقود ، لو سلّمنا الكبرى فيها .
هامش
( 1 ) ذكر الاستناد إلى ذلك في مفتاح الكرامة 7 : 333 ، وإيضاح الفوائد 2 : 288 ، وجامع المقاصد 7 : 334 ، وجواهر الكلام 27 : 48 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 147 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي