. . . . . . . . . .
شرح
يدلّل على عدم وجود شرطيّة من هذا القبيل .
إلا أنّه في قبال ذلك يوجد حديث ادّعي - على ما أفاده بعض المحقّقين « 1 » - ظهوره في حصر المزارعة بكون الأرض من المالك والنفقة مطلقاً بكافّة أشكالها على العامل ، ومع هذا الحديث لا تعود الأشكال الأخرى للمزارعة صحيحةً بعنوانها ، وقد تصحّ بعنوان آخر .
وهذا الحديث هو صحيحة يعقوب بن شعيب حيث جاء فيها : ( ( عن أبي عبد الله قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض . . . إلى أن قال : وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك ، والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله ( منها ) من شيء قسّم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف ممّا أخرجت ) ) « 2 » ، فإن ظاهر قوله : ( ( سألته عن المزارعة ؟ ) ) هو السؤال عن حقيقتها وماهيتها ، فيكون الجواب تحديداً لها شرعاً ، فلا يمكن التعدّي عنه .
ويمكن دفع ذلك :
أولًا : إنها ليست ظاهرة في السؤال عن حقيقة المزارعة ، وإنّما عن حكمها ، تماماً كما يقال : سألته عن الربا ؟ أي حكم الربا ، ومعه فيكون الإمام قد بيّن المزارعة من باب الجري على التبرّع بذكر المتعارف منها ، خصوصاً لأجل بيانه الشكل الذي وقعت فيه المعاملة بين رسول الله واليهود على خيبر .
ثانياً : لو سلّمنا ظهورها ، فلا يمكن الأخذ به ، لكثرة القرائن المنفصلة الدالّة على صحّة المزارعة ووقوعها بأشكال عدّة ، كصحيحة الكرخي ، وسماعة
هامش
( 1 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 98 - 100 .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 2 .