تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

[ مسألة 10 : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله بعلاج ]

[ مسألة 10 ] : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله بعلاج - من حفر ساقيةٍ أو بئر أو نحو ذلك - فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم ، وإن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ ، وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها ، وأما لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلًا ، سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا ( 1 ) ، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم
شرح
وهو مطلق الزرع ، فإذا فسخ المالك بطل العقد وثبتت له أجرة المثل ، وإن لم يفسخ فله أن يسقط حقّه في الشرط فيأخذ حصته ، لأنها مقتضى صحّة المعاملة ، وله أن يبقي هذا الحق في الشرط ويثبت المطلوب الأتمّ به فيكون العامل ضامناً لهذا المطلوب ، إذ هو لازم الحصة الأتمّ . إلا أنّ هذا خلط بين تعدّد المطلوب الثابت في التكليف وبين المقام ، إذ لم يقع هنا سوى التزام في ضمن التزام ، أو فقل : عقدان طوليّان ، وتخلّف الشرط لا يوجب مطلوباً عقدياً غير ما حصل وتحقّق . هذا كلّه ، مضافاً إلى أنّ ذهابه في ذيل المسألة إلى جعل حكم الزرع مع عدم الفسخ وعدم إسقاط حقّ الشرط كحكمه في المسائل الماضية غريب ، إذ بناءً على فكرة تعدّد المطلوب وتطبيقها في المقام يلزم أن يكون الزرع بينهما لا بصوره المتقدّمة فهذا تناقض واضح ، ربما يكون مرجعه إلى خطأ استنساخي لعدم انسجام هذه الفتوى إلا مع وحدة المطلوب لا تعدّده . ( 1 ) ما أفاده صحيح ، فإنّه مع المزارعة على أرض لا ماء لها إما أن يمكن تحصيله فلا إشكال في الصحّة ، لأدلّتها ، ولا موجب للحكم بالبطلان ، غايته أنّه إن كان عالماً بالحال لزمت ، وإلا كان له الخيار لمكان جهله ، إما بملاك الشرط الضمني أو بملاك لزوم الضرر في حقه فينفى بلا ضرر ، وإن كان هناك بحث في إمكان إثبات الخيار بالضرر ، لكن الملاك الأول يكفي .