. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الثانية : أن يكون الغصب بعد التسليم ، وقد حكم هنا بلزوم المزارعة وعدم ثبوت حقّ الفسخ لأحد ، وقد استدلّ له بعض الأعلام بتمامية العقد به « 1 » .
وعلى أية حال ، ما هو الضمان المتعيّن على الغصب هنا ؟
ذكر وجوهاً ثلاثة :
الأوّل : ضمان أجرة مثل الأرض للمالك فقط « 2 » ، وهذا هو الوجه الأول من وجوه المسألة السابقة ، وقد رفضه السيّد الماتن هناك .
الثاني : ضمانه حصّة المالك من الأرض والعمل وحصّة العامل من الأرض « 3 » ، وهذا هو الوجه الخامس من وجوه المسألة السابقة الذي اختاره ، ومعه لا وجه لتوقّفه هنا مع استوجاهه هذا الوجه سابقاً .
الثالث : ضمانه معادل حصّة كل منهما من الحاصل بحسب التخمين « 4 » ، وهذا هو القول الرابع في المسألة السابقة .
هذا محصّل ما ذكره ويمكن ذكر تعليقين في المقام هما :
1 - التعليق الأوّل : وهو يرتبط بالشقّ الأوّل من المسألة ، أي في حكم الفسخ ويمكن تسجيله بملاحظتين :
الملاحظة الأولى : إنّ منع العامل من حقّ الفسخ لو كان الغصب بعد
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة ، المزارعة : 328 .
( 2 ) راجع : تعليقة العراقي على العروة : 284 ، والحكيم في مستمسك العروة 13 : 87 ، وجزم به الإمام الخميني في صورة فسخ العقد في تعليقته على العروة 2 : 716 ، محتاطاً بالتصالح .
( 3 ) لم أعثر على من أخذ بهذا الوجه .
( 4 ) لم أعثر على من قال به .