. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الثانية : عدم فسخ العامل المزارعة .
وهنا توجد احتمالات عدّة :
الاحتمال الأوّل : ضمان المالك حصّة العامل من منفعة الأرض « 1 » ، وهذا هو الوجه الخامس من وجوه الفرع الأوّل ، والذي اختاره السيّد الماتن هناك ، إلا أنه هناك جعل الضمان في حصّة المالك من منفعة الأرض والعمل بخلافه هنا ، حيث حصره بحصّة العامل من منفعة الأرض دون العمل ، وهذا مبنيّ على أنّ العامل إنما يملك نصف منفعة الأرض ولا يملك نصف منفعة نفسه ، وإلا للزم ملك كلّ إنسان لأموال كثيرة لملك عمله ، ومن هنا قيل : إنّ الملكيّات الاعتباريّة إنّما تجعل في باب أعمال الغير وذممهم لا النفس والذات بخلاف الملكيّات التكوينيّة تماماً .
وعليه ، فالعامل لم يملك من الأساس حصّة من عمل نفسه حتى يضمنها له المالك ، فينحصر الضمان في حصّته من منفعة الأرض ، وهذا بخلاف الاحتمال الخامس في الفرع الأوّل ، فإنّ المالك هناك يملك نصف منفعة الأرض ونصف منفعة العامل بلا محذور .
الاحتمال الثاني : أن يضمن حصّته من الحاصل بحسب التخمين « 2 » ، وهذا هو الوجه الرابع من وجوه الفرع السابق .
الاحتمال الثالث : التفصيل بين صورتي العذر وعدمه « 3 » ، وهذا هو الاحتمال الثالث من احتمالات الفرع السابق .
هامش
( 1 ) لم أجد قبل صاحب العروة من ذكر هذا الوجه ، والله العالم .
( 2 ) لعلّ أوّل من أثار ذلك صاحب العروة ، فليراجع .
( 3 ) يظهر أنّ أوّل من أثار ذلك صاحب العروة .