. . . . . . . . . .
شرح
على بساط البحث وذلك بأن يقال :
1 - أمّا الاحتمال الأوّل : فالظاهر أنّ وجهه مؤلّف من مقدّمتين :
أ - إنّ هذه المزارعة باطلة ، لأنّ قوامها العمل ، تماماً كالإجارة التي تبطل بعدم عمل الأجير على المشهور .
ب - إنّ بطلانها موضوعٌ لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، لأنّ هذه المزارعة في فرض صحّتها كان فيها ضمان للحصّة لصاحب الأرض فتكون في فرض فسادها كذلك .
وهذا الاحتمال - مع وجهه - يواجه بعض التعليقات ، إلا أنّنا نؤجّلها إلى نهاية تمحيص الاحتمالات ، لأنّ لبّ الأمر سوف يدور بين الثامن وبينه .
2 - وأمّا الاحتمال الثاني : فلعلّ وجهه ما أفاده صاحب الجواهر في تعليقه على المسالك ومحصّله : إنّه لا مبرّر للذهاب إلى بطلان المزارعة ، غايته أنّ المورد من قبيل ما إذا عمل ولم يخرج المحصول لعارض ، والمفروض أنّ العقد تعلّق بالحصّة على تقدير وجودها ، وهي الآن معدومة ، لا بالحصّة في الذمة ، نعم هو ملزم شرعاً بالعمل ، فما فعله تخلّف عن التكليف موجب لارتكاب المعصية ، أمّا الضمان فلا وجه له لعدم بطلان المزارعة حتّى تطبّق قاعدة ما يضمن ، ولا يمكن تطبيق قاعدة على اليد لفرض صحّة العقد ، كما لا تطبّق قاعدة الإتلاف لعدم صدق إتلاف مال الغير بعد صحّة المزارعة .
قال في الجواهر : ( ( بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بعدم وجوب أجرة المثل حتّى في صورة التفريط ، ضرورة عدم بطلان العقد بذلك ، وهو إنما يقتضي الحصّة المعدومة التي ليست بمضمونة في الذمة ، كما سمعته في مسألة الإجارة بشيء معيّن من حاصلها ، ومن الممكن عدم حصولها حتّى لو زرع ولم يقصّر ،