. . . . . . . . . .
شرح
وملكيّة المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته . . . ) ) ، وهو ظاهر فيما أشرنا إليه آنفاً ، إلا أنه مع ذلك يرد عليه :
أولًا : فساد المبنى ، لأنّ الصحيح وإن كان رجوع عقد المزارعة إلى نحو شركة ، لكنها شركة في الناتج لا في رأس المال ، فليست المزارعة من قبيل ما إذا جاء شخص وملّك نصف أرضه لآخر مشاعاً فيما ملّكه الآخر نصف عمله مشاعاً ، فإنّ هذا المعنى في المزارعة لا دليل عليه في الروايات ، كما لا مساعد له في التحليل العقلائي للعقد . . وربما ترتّبت على هذا المبنى آثار فاسدة أخرى .
ثانياً : إنّه موقوف على صدق الإتلاف وهو غير واضح ، نعم عنوان التفويت متحقّق ، لكنّك عرفت أنه بنفسه غير موجب للضمان ، نعم السيّد الماتن لمّا كان ممّن يرى قاعدة التفويت قاعدةً مستقلةً صحّ هذا البرهان على مسلكه لو تمّ المبنى .
6 - وأمّا الاحتمال السادس : فمدركه أنّه مع علم المالك لا يصحّ إسناد التلف إلى العامل بل إليه .
ويرد عليه : أولًا : منع الصغرى ، فإنّ العلم من المالك لا يصيّره مسئولًا عن تلف ماله ، بل يبقى التفويت مستنداً إلى العامل .
ثانياً : منع الكبرى ، إذ غاية ما يتحقّق في المقام هو التفويت ، ولا دليل على ثبوت الضمان فيه بعنوانه كما تقدّم .
7 - وأمّا الاحتمال السابع : فمصحّحه - على ما بيّناه في شرحه - قدرة المالك على إجبار العامل ، وهذا كاشف عن ملكه للعمل ، فيستحقّ قيمته عليه مع عدمه .
ويرد عليه : أوّلًا : إنّ هذا الاحتمال إنّما يصحّ لو كان المالك يملك العمل ،