ولو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ ، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض ، أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين ، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه ، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأول بدعوى الفرق بينهما وجوه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكم ترك الزارع العمل
يتعرّض السيد الماتن في هذه المسألة لما إذا ترك الزارع الزرع ولم يتحقّق ، وقد ذكر فرعين :
أحدهما : أن يكون سبب عدم الزرع هو العامل بعدم قيامه بالعملية الزراعية .
وثانيهما : أن لا يكون سببه العامل بحيث يبدي استعداده للعمل فيما يبدي المالك عدم استعداد المالك لتقديم أرضه مع بذل الزارع نفسه للعمل فهنا فرعان :
1 - كون الزارع سبباً في الترك
وقد أفاد أنّه لو سلّمه الأرض - بمعنى أنّه خلّاها له أو أقبضه إيّاها كما لعلّه المحتمل - ولكنّ العامل لم يعمل كانت هناك احتمالات ثمانية ذكر منها السيّد الماتن ستة وهي :
الاحتمال الأوّل : أن يكون العامل ضامناً لأجرة المثل للأرض ، فيكون الحال كالإجارة ، حيث تثبت أجرة المسمّى على المستأجر سواء استوفى المنفعة أو لا ، غايته أنّه في الإجارة يكون ضامناً لأجرة المسمّى أما هنا فلأجرة المثل ، لفرض عدم تحقّق أجرةٍ مسمّاة في المقام .