. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أنّه يمكن أن يجاب عن كلا الإشكالين بأنه :
أولًا : لا دليل على بطلان الشروط والتوابع بالتعليق فضلًا عن الجهالة .
وثانياً : إنّ عقد المزارعة بالخصوص مبنيّ على جهالة المدّة الزمنية ، لعدم مدّة محدّدة ومشروطة فيه ، بل لا غرر في هذه المجهوليّة على ما تقدّم في شروطها .
فظهر أنّ ما أفاده السيّد الماتن من تصحيح هذا الشرط هو الصحيح .
تعليقان
ولا بدّ من التعرّض لتعليقين اثنين يرتبطان بالمسألة عموماً وهما :
التعليق الأوّل : قد يدّعى أنّه حتّى لو لم يصرّح في ضمن عقد المزارعة باشتراط المدّة ، على ما جاء في ذيل المسألة ، إلا أنّه يمكن أن يقال : إن الشرط الضمني منعقد على ذلك ، بتقريب أنّ الهدف الرئيسي من عقد المزارعة هو بلوغ الزرع ، وتحديد مدّة معينة أحياناً كالشهر والشهرين إنّما يكون من باب الاعتقاد بكونها المدّة الكافية لبلوغ الزرع ، ومعه قد يقال بوجود ارتكاز ضمني بأنّ للعامل الحقّ في الإبقاء إلى زمان البلوغ ، خاصّة لو كان في القلع أضرار كبيرة ترد عليه ، والشرط الضمني الارتكازي كالشرط المصرّح به في متن العقد كما هو واضح ، فلا يبعد دعوى بناء المزارعات - عرفاً وعقلائياً - على هذا الشرط الموجب لتبدّل الحكم الأوّلي الذي أخذناه في المسألة بمقتضى قاعدة السلطنة .
التعليق الثاني : وهو تعليق كبروي مرجعه إلى أنّ صحّة قاعدة السلطنة قد تتجمّد في الموارد التي يكون فيها الضرر على العامل كبيراً جداً ، بينما يكون في