عرفت ، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع ، مع أنّه لا وجه لإلزامه العاملَ بالأجرة بلا رضاه ، نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ - بلا أجرة أو معها - إن مضت المدّة قبله لا يبعد صحّته ووجوب الإبقاء عليه .
شرح
لإلزام العامل بالأجرة مع عدم رضاه فيما لو اختار المالك الإبقاء مع الأجرة .
إلا أنّ هذا الإيراد في غير محلّه ، إذ لا يفهم ذلك ، فإنّ أقصى ما يستفاد أن المالك يخيّر العامل بين الإبقاء مع الأجرة أو القلع ، فلو قلع فلا أرش له ولو أبقى ألزم بالأجرة ، فمع عدم إرادته دفع الأجرة في صورة عدم اختياره القلع لا يصير ملزماً بدفع الأجرة للمالك ، بل غايته يتمكّن المالك إن شاء أن يزيل الزرع بنفسه أو بواسطة الحاكم على ما تقدّم ، ومعه لا يكون المراد إلزام العامل بما اختاره المالك في أيّ طرف .
صورة الاشتراط
وقد أفاد السيّد الماتن في ذيل المسألة صورة ذكر فيها أنّه لو اشترط العامل على المالك إبقاء الزرع بعد المدّة - لو لم يبلغ - بلا أجرة أو معها إلى مدّة معيّنة أو مجهولة معنونة بعنوان إلى بلوغ الزرع صحّ ونفذ .
إلا أنّه ربما يشكل عليه بإشكالين :
الأول : إنّ الشرط في المقام مسوق على نحو التعليق فيكون باطلًا .
الثاني : إنّ معناه أنّ مدّة المزارعة لم تتعيّن ، بل إنّما تقع بذلك مردّدة بين المدّة المحدّدة وبلوغ الزرع ، وهو أمرٌ يوجب فساد أصل المزارعة ، لشرطية معلوميّة المدّة فيها .