تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وإزالته ولو بدون الضمان ودفع الأرش ، ولعلّ هذا هو المشهور أيضاً « 1 » ، وخالف فيه البعض على ما حكي ، إذ ذهب إلى القول بتخيير المالك بين الإبقاء مع الأجرة والإزالة مع الأرش لا بدونه . وهذه المسألة في الواقع يصحّ طرحها بصورة واسعة في كتاب الإجارة ، إذ بعد انتهاء المدّة هناك يدور الأمر بين غرض المالك والمستأجر ، وأمّا في المزارعة فحيث إن للمالك نصيباً في الزرع فلا تصحّ هذه الصورة خارجاً ، إلا إذا كان له غرض أهمّ من وراء تخلية الأرض .
هامش
( 1 ) في هذه المسألة أقوال خمسة هي : القول الأوّل : أنه ليس للمالك القلع ، قاله في تذكرة الفقهاء 2 : 339 ، وإيضاح الفوائد 2 : 286 ، لكن نسب إلى الأخير في مفتاح الكرامة 7 : 310 عدم الترجيح ، وجعل هذا القول في رياض المسائل 5 : 473 هو الأحوط . القول الثاني : إنّ للمالك الإزالة مطلقاً ، ذهب إليه في شرائع الإسلام 2 : 392 ، ومختلف الشيعة 6 : 155 ، وتحرير الأحكام 1 : 257 ، وجامع المقاصد 7 : 318 ، والروضة البهية 4 : 278 ، واللمعة الدمشقية : 136 ، ومسالك الأفهام 5 : 16 ، ومجمع الفائدة 10 : 103 ، وكفاية الأحكام : 121 ، وجواهر الكلام 27 : 16 ، و . . وجعله في الرياض هو الأشهر 5 : 473 . القول الثالث : التفصيل بين ما لو لم يكن في القلع ضرر على الزارع فللمالك الإزالة ، أو كان فيه ضرر على الطرفين معاً ، أما لو كان على الزارع فقط لم يجز القلع ، بلا فرق بين التفريط وعدمه ، ذهب إليه الحكيم في مستمسك العروة 13 : 75 - 77 . القول الرابع : التفصيل بين صورة تفريط الزارع فللمالك الإزالة وعدمه فليس له ذلك ، قوّاه في مفتاح الكرامة 7 : 310 . القول الخامس : التفصيل بين ما إذا كان قد تعلّقت به الزكاة وضمن المالك حصّة الفقراء فيجوز القلع وإلّا فلا ، نقله العلامة في مختلف الشيعة 6 : 155 عن ابن الجنيد الإسكافي .