تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ مسألة 6 : إذا شرط مدّةً معينةً يبلغ الحاصل فيها غالباً فمضت والزرع باقٍ لم يبلغ ]

[ مسألة 6 ] : إذا شرط مدّةً معينةً يبلغ الحاصل فيها غالباً فمضت والزرع باقٍ لم يبلغ ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش ( 1 ) ، أو إبقاءه ومطالبة الأجرة إن رضي العامل بإعطائها ، ولا يجب عليه الإبقاء بلا أجرة ، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حقّ
شرح
وفي الحقيقة فهذا الاستثناء على نحوين : الأوّل : استثناءٌ على نحو الكلّي في المعين ، ومعه لا يضرّ بصحّته تامّاً أو ناقصاً . الثاني : استثناءٌ على نحو الإشاعة ، كمسألة الأرطال ، ومعه يكون التلف موزّعاً . وقد استُظهرت في مسألة الأرطال الإشاعة دون الكلّي في المعين ، وأما هنا فالصحيح تبعية الأمر لكيفيّة الشرط ، فيرجع إلى ظاهره ليُرى هل أخذ على النحو الأوّل أو الثاني ؟ وليس هناك من نكتة تفرض أحد النحوين تعييناً ، نعم قد يستظهر أنّ الإخراج في مسألتنا إنّما هو بنحو الكلّي في المعين لا الإشاعة ، لأنّ مرجعه إلى ضمان بذره قيمةً وعدم إدخاله في المشاركة ، وهذا يستدعي ضمان ماله ولو نقص الحاصل ، بل حتّى لو انعدم كلّياً . ( 1 ) مضيّ المدّة وبقاء الزرع غير بالغ يتعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة لما إذا كانت المزارعة مشروطةً بمدّة معينة فمضت المدّة والزرع لم يبلغ بعدُ ، فهل يثبت لمالك الأرض حقّ قلع الزرع بلا أرش أو قلعه مع الأرش أو إبقاؤه مع الأجرة ؟ وجوه واحتمالات . اختار السيّد الماتن أنّ المالك بالخيار بين إبقاء الزرع مع الأجرة