. . . . . . . . . .
شرح
أنّ ميزان الاستثناء هو دخول البذر شرطاً وعدمه ، كما هو الحال في البقر وغيره ، ومعه تكون الرواية صالحةً للاستدلال بها على صحّة اشتراط مقدار النفقة والبذر استثناءً .
وقد ناقش بعض الأعلام في هذه الرواية بما محصّله :
أولًا : إنها ضعيفة السند بالكرخي نفسه ، فإنّه لم يرد فيه توثيق .
وثانياً : إنّها ظاهرة في المنع أكثر من ظهورها في الجواز ، لتصريح الإمام فيها بعدم جواز أخذ مقابل البذر « 1 » .
ويرد عليه :
أوّلًا : إنّ الكرخي وإن لم يوثّق بالخصوص ، إلا أنّه قد روى عنه صفوان وابن أبي عمير بسند صحيح ، ومعه يكون ثقةً « 2 » .
وثانياً : إنّ منع الإمام كان بلحاظ الاشتراط المفاد في صدر الرواية ، ومعه لا يصلح ذلك خدشةً على ما ذكرناه في التقريب .
المبحث الثاني : في قرار هذا الشرط
بعد الفراغ عن صحّة هذا الشرط ، يبحث هل أنّ قراره مشروط بسلامة الحاصل أو لا ؟ بمعنى أنّه لو طرأ نقص أو عيب على الحاصل ، فهل يبقى هذا الشرط نافذاً أو لا ؟
وقد نظّر السيّد الماتن المسألة بمسألة استثناء أرطالٍ من بيع الثمار ، ثمّ ذكر أنّ هناك وجهين محتملين .
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 318 - 319 .
( 2 ) المراد الأخذ بمبنى وثاقة من يروي عنه أحد الثلاثة ، وهو مبنى رفضه السيد الخوئي في أبحاثه الرجاليّة ( المقرّر ) .