تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
يكون على القاعدة لا إشكال فيه ، وهذا بخلاف صورتنا كما هو واضح ، فقياس المسألة على تلك مع احتمال الخصوصيّة في النفقة في غير محلّه . والتحقيق : أنّ هذا الشرط باطل ، وذلك لوجهين : الوجه الأول : إنّه مخالف لمقتضى عقد المزارعة ، لأنّه الاشتراك بينهما في الحاصل مشاعاً ، فمع عدم الإشاعة ولو في البعض يبطل . الوجه الثاني : إنّه مخالف للشرع ، حيث دلّت روايات المزارعة على لزوم كون الحاصل مشاعاً كما تقدّم . وبهذا ظهر وجه تفرقة المشهور بين كلٍّ من صورة الشرط المستقلّ ، واستثناء مقدار البذر من جهة وما نحن فيه من جهة أخرى . 3 - شرط استثناء مقدار البذر « 1 » ونحوه الشرط الثالث : ما لو أوقعا عقد المزارعة وشرط أحدهما على الآخر استثناء مقدار البذر لمن كان منه ، أو مقدار خراج السلطان ، أو مصارف الإصلاح والتعمير في الأرض . وقد حكم السيّد الماتن في هذا المورد بالصحّة أيضاً .
هامش
( 1 ) في اشتراط استثناء البذور أقوال ثلاثة : الأول : الجواز ، صرّح به في النهاية : 440 ، والمهذب 2 : 12 ، والسرائر 2 : 447 ، والمستمسك 13 : 73 و . . الثاني : عدم الجواز ، ذكره في الجامع للشرائع : 298 ، وإيضاح الفوائد 2 : 287 ، وجامع المقاصد 7 : 325 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 96 ، ومفتاح الكرامة 7 : 319 ، وجامع الشتات 3 : 364 - 365 ، ومباني العروة : 317 و . . الثالث : التفصيل بين العلم ببقاء مقدار من الحاصل يكون بينهما فيصحّ وعدمه فلا يصحّ ، قاله الإمام الخميني في تحرير الوسيلة 1 : 586 .