الاستعمار السياسي والعسكري والاقتصادي . . وذلك أثناء لقائه بجمع من أتباعه ومؤيّديه في إحدى ندواته الشهريّة سنة 1341 ، ويضيف : « ليس من السهل على أُمّة فقدت هويّتها وأصالتها الثقافيّة أن تستعيد دورها في الحياة من جديد ، فقدان الهويّة بالكامل يعني الموت المحتم .
وللأسف الشديد ينطبق هذا الكلام على المسلمين اليوم ، حيث يعيشون حالة فقدان الهويّة والأصالة ، فاستحوذت عليهم أفكار غير أفكارهم ، كتّابهم وأُدباؤهم ، وحتّى عوام الناس منهم ، يستلهمون لأدبهم وعاداتهم من أفكار دخيلة وغريبة .
وإنّي لأعجب كيف أنّ أُمّة تملك كلّ هذه الكنوز الثقافيّة الأصيلة ، فتنبذها وراء ظهرها وتركض لاهثة وراء ثقافات غريبة عن واقعها وتاريخها وأصالتها ! » « 1 » .
جذور التخلّف
لا يختلف الإمام موسى الصدر مع أصحاب الرأي في أنّ أسباب تخلّف المسلمين اليوم تتمحور في ثلاثة محاور : ( الكسل ) ، و ( الكذب ) ، و ( الاستعمار ) .
ويتعمّق بتحليل جذور المشكلة متسائلًا : ما السبب في كسل المسلمين ؟
وما العلّة في ابتلائهم برذائل الأخلاق كالكذب ؟ ولماذا تغلغل الاستعمار في صفوفهم بكلّ سهولة ؟
وبعد أن يطرح تلك الأسئلة يشرع بالدخول ببحث شامل ، يصل فيه إلى هذه النتيجة :
على رأس هذه الأسباب : عدم وجود مؤسّسات قياديّة موحّدة تأخذ على عاتقها تربية أُمّة إسلاميّة قويّة محصّنة بالفكر الإسلامي الأصيل .
هامش
( 1 ) مجلّة « گفتار ماه » ( مجلّة القول الشهري ) : 26 .