تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
البارزة التي ترسم أبعاد الثقافة الإسلاميّة . وحول الأدب والفنّ الإسلاميّين ، يكتب الإمام الصدر : « اعتُبر الأدب والفنّ الإسلاميّان بعضاً من الأدب والفنّ الشرقيّين ، بغناهما الفكري وروعتهما الفلكلوريّة ، فهما من ذخائر الأدب والفنّ ، يستلهمهما بعض الأُدباء والفنّانين المعاصرين ، من أمثال الشاعر الأسباني ( ميكائيل أونامونو ) ، والشاعر الألماني ( غوته ) « 1 » . ولا ننسى الأثر الكبير الذي كان للفنّ الإسلامي في البناء والنقش والرسم . الفنّ عند المسلمين يبدأ مع المفهوم العامّ للكون : « إنّ اللَّه جميل يحبّ الجمال » « 2 » ، فيصبح الجمال عامّاً في الوجود وفي الحياة ، وفي كلّ شأن من شؤونها ، ونجد أنّ الفنون الجميلة عند المسلمين كانت عامّة في حياتهم ، في بيوتهم ، في مساجدهم ، في السيف وغماده ، في المصحف وبيته ، في السوق والمعابد العامّة . وما كان الفنّ يختصّ بطبقة مميّزة ، وما كان الفنّ يوماً ترفاً في الحياة ، وفضلًا من العيش ، وإنّ جولة قصيرة في المساجد القديمة وفي الأسواق والبيوت في الشام وفي أصفهان ، تكشف هذه الحقيقة » « 3 » .

الهجمة الثقافيّة

يحذّر الإمام موسى الصدر من خطر الهجمة الثقافيّة التي يتعرّض لها العالم الإسلامي ، ويطلق عليها اسم : ( الاستعمار الفكري ) ، ويعدّها أشدّ خطورة من
هامش
( 1 ) غوتِه : من مشاهير الكتبة الألمان . ولد في فرانكفورت سنة 1749 م ، وتوفّي سنة 1832 م . من مؤلّفاته : فوست ، فرتر ، هرمان ودوروته . ( المنجد في الأعلام : 510 ) . ( 2 ) قارن : مسند أحمد 4 : 134 و 151 ، مجمع الزوائد 2 : 214 و 5 : 132 ، 133 ، مشكاةالمصابيح 3 : 92 ، الدرّ المنثور 3 : 79 و 4 : 114 . ( 3 ) إسلام وفرهنگ قرن بيستم ( الإسلام وثقافة القرن العشرين ) : 127 .
الإمام موسى الصدر — صفحة 96 | عبد الرحيم اباذرى / محمد پور صباغ / محمد جاسم الساعدي