الصدور المواجهة للعدوّ . . أنا على خطّ النار المقدّم ، أحسّ بوقع ضربات العدوّ الساحقة الموجعة في صدري » « 1 » .
ثمّ وبالاستناد إلى الآيتين 7 و 8 من سورة الرحمن ، وهي قوله تعالى :
« وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ »
يؤكّد على أهميّة التنظيم والتخطيط ، ويقول : « لماذا يدعونا اللَّه في هذه الآية إلى رعاية العدل والتنظيم ؟
الجواب واضح ؛ وذلك لأنّ الحياة أساساً قائمة على العدل والتنظيم .
وإذا أردنا أن نكون من أبناء هذه الدنيا ، وأن نكون أحياء ، وأن نصل بأعمالنا إلى نتائج مطلوبة وصحيحة ، يجب أن نعمل على تنظيم أُمورنا .
عدم النظام يعني الفناء المحتم ؛ لأنّه خلاف قاعدة الحياة التي كما قلنا - كلّ شيء فيها قائم على نظام دقيق .
والقرآن الكريم يحثّ على التنظيم في كثير من آياته التي توضّح بأبسط معانيها أنّ الدنيا قائمة على أساس الحقّ والعدل والتنظيم والانضباط .
ومن أراد أن يعاند ويعيش في هذه الدنيا بفوضى وعدم انضباط ، فإنّ مصيره الفناء والاضمحلال » « 2 » .
الفنّ والحضارة الإسلاميّة
يعطي الإمام موسى الصدر أهميّة فائقة للفنّ في هذه الحياة .
ويعتبر مفاهيم من قبيل : ( معرفة الواحد ) و ( الخلود والبقاء ) و ( التنسيق والإحاطة ) و ( سعة النظر ) و ( الواقعيّة ) و ( الحركة والبناء ) ، من أهمّ الخصائص
هامش
( 1 ) نقلًا عن مجلّة « سيماي إسلام » ( سيماء الإسلام ) السنويّة : 75 . وهذه الخطبة ألقاها الإمام الصدر في خريف عام 1344 ه . ش في مركز التبليغ الإسلامي بمدينة قم المقدّسة بحضور جمع من العلماء وأساتذة الحوزة العلميّة .
( 2 ) المصدر السابق : 77 .