تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وعلى هذا الأساس فإنّ الباطل والظلم والخيانة هي مفاهيم زائلة وفانية مهما كانت قوّتها ، ويكون الثبات للحقّ والعدل والإحسان « 1 » . بالاستناد إلى الآية الثلاثين من سورة الروم ، يفسّر الإمام موسى الصدر فطرة الإنسان على أساس ديني ثابت ، حيث يقول : « الإنسان من وجهة نظر دينيّة مجبول على الفطرة الطاهرة النقيّة مهما كانت الظروف المحيطة التي تعمل على منع تأثير هذه الفطرة في سلوكياته الخارجيّة ، وتدفعه لارتكاب الظلم والمفاسد ، ولكن حتّى في تلك الحالات فإنّ الفطرة الإنسانيّة تدعوه إلى التوقّف والعودة إلى الطريق السليم ، وهو طريق الصلاح والصواب » « 2 » . وعلى هذا الأساس فإنّ الإنسان إذا ما دُعي إلى فعل الخير والصلاح فإنّ في أعماق قلبه قوّة تسمّى بالفطرة تعمل على إنجاح تلك الدعوة وسوق الإنسان لتحقيق فعل الخير ذاك .

القوى الغيبيّة

يعتقد الإمام موسى الصدر أنّه بالإضافة إلى الفطرة ، هناك قوى غيبيّة كثيرة توضع تحت تصرّف الرجال الكبار ؛ لأجل تحقيق أهدافهم المهمّة فيالحياة ، وتحفظهم وتؤيّدهم . وعلى هذا الأساس يجب أن لا تفلّ المشاكل وصعوبات الحياة والوحدة
هامش
( 1 ) اقتبسنا هذه الكلمات من محاضرته على جمع من العلماء والمفكّرين ، أمثال الشهيد مطهّري ، وذلك بتاريخ 7 / 7 / 1340 ه . ش في مدينة شيراز ، راجع مجلّة « گفتار ماه » ( مجلّة القول الشهري ) / السنة الثانية / صفحة : 25 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : 25 .