تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويعتبر المرحوم الشيخ محمّد جواد مغنيّة ، هو الآخر من أشدّ المخالفين للإمام موسى الصدر ، حتّى من على المنبر ، ومن خلال وسائل الإعلام « 1 » ، ولكن الإمام الصدر ليس فقط لم يكن يرد عليه بالمثل ، بل كان لا يذكر اسمه إلّامقروناً بالتعظيم والاحترام ، وكان لا يفتر من دعوته إلى مجالسه ، أو يقوم بزيارته ، وتفقّده بين الحين والآخر ، خصوصاً في الأوقات العصيبة التي كان يمرّ بها مغنية ، فكان يقف إلى جانبه ويعرض خدماته له ، ( نقلًا عن تقارير السافاك في بيروت ) . الشيخ محمود فرحات ( عالم دين ) ، وكامل الأسعد « 2 » ( رئيس مجلس لبنان في وقته ) ، كانا أيضاً من أشدّ المخالفين للإمام موسى الصدر ، ومع ذلك فقد عيّن الأوّل معاوناً له ، وكان يزور الثاني دائماً في بيته ويتفقّده « 3 » . للشهيد مصطفى شمران عبارات أدبيّة جميلة حول شخصيّة الإمام موسى الصدر ، يصيغها بشكل خطاب أدبي قائلًا له : « . . . أنت يا حبّي الكبير ، يا رمز
هامش
( 1 ) راجع المجلّدات الثلاثة من ياران إمام ( أنصار الإمام ) الخاصّة بالإمام موسى الصدر ، وهيمن الملّفات التي كانت تحتفظ بها السافاك ( منظّمة الأمن الوطنية الإيرانية في عهد الشاه ) في أرشيفها الخاصّ . ( 2 ) كامل أحمد الأسعد : سياسي لبناني تقليدي . ولد عام 1931 م في لبنان الجنوبي ، ونال‌إجازة الحقوق والعلوم السياسية من جامعة السوربون عام 1952 م ، ومارس المحاماة ، وانتخب عضواً في مجلس النوّاب اللبناني عام 1953 م ، وشغل منصب وزير التربية ، والفنون الجميلة ، والموارد المائية والكهربائية ، والصحّة العامّة ، وانتخب عام 1964 م رئيساً لمجلس النوّاب ، وأسّس عام 1969 م الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي تولّى رئاسته ، وقد وقف محايداً أثناء الحرب الأهلية اللبنانية ، ولعب دوراً أسياسياً في تأمين انتخاب بشير الجميّل رئيساً للبنان عام 1982 م ، كما لعب دوراً مماثلًا عند انتخاب أمين الجميّل . ( موسوعة السياسة 5 : 58 ) . ( 3 ) ياران إمام ، ويژه إمام موسى صدر ، گزارشهاي سافاك ( أنصار الإمام ، خاصّ بالإمام موسى الصدر ، تقارير السافاك ) 1 : 248 - 491 .