يوم القيامة بين يدي اللَّه تعالى أُساءل عن أفعالكم ، اذهبوا واخلوا مع أنفسكم ، واطلبوا المغفرة حتّى ينكسر غروركم هذا » « 1 » .
الصفح عمّن خُدعوا
قام بعض المنغرّين من الشيعة ممّن خُدعوا بالانتماء إلى الحزب الشيوعي ( الجبهة الشعبيّة ) ، بمحاولة لاغتيال الإمام موسى الصدر ، حيث نصبوا له كميناً بالأسلحة الرشّاشة ومدافع الآر - بي - جي ، وذلك في الطريق الذي يسلكه . .
ولكن شاءت إرادة السماء فشل هذه المحاولة ، بعد أن صحى ضمير أحدهم الذي سلّم نفسه إلى مقاتلي أمل وأطلعهم على الخطّة المشؤومة ، فما أسرع أن قام شباب أمل بتطويق المنطقة ومحاصرتها ، ومن ثمّ إلقاء القبض على المغرّرين وتسليمهم للإمام موسى الصدر ليبتّ بأمرهم ، وإذا به يفاجئ الجميع بقرار إطلاق سراحهم ، والعفو عنهم « 2 » .
المرحوم الشيخ حسين الخطيب - وهو واحد من العلماء اللبنانيّين المخالفين للإمام موسى الصدر بشدّة آنذاك - يتحدّث عن صفة الحلم التي كان يتحلّى بها الإمام الصدر قائلًا : « لقد حاربت هذا الرجل وقاتلت ضدّه ، وكنت كلّما أشتدّ بمحاربتي إيّاه ، كان يشتدّ بإبراز حبّه لي ، ويكثر من زيارتي وتفقّدي ، إلى درجة كنت أخجل فيها من موقفي » « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق : 55 .
( 2 ) لبنان به روايت إمام موسى صدر ودكتر شمران ( لبنان برواية الإمام موسى الصدر والدكتور شمران ) : 315 .
( 3 ) عزّت شيعة ( هيبة الشيعة ) : 214 .