في هذا البلد يوجد سلاح أكبر من كلّ أسلحة الدنيا الفتّاكة ، سلاح أكثر فاعليّة وأنجح ، ألا وهو سلاح الإيمان ، سلاح الوجدان ، سلاح اليقظة ، وهذا هو سلاح أكثر محبّي الوطن من أبناء هذا الشعب الشرفاء » « 1 » .
6 - حادثة زحلة
لم تنته مؤامرات العدوّ أو تقف عند حدّ معيّن ، فهو لا يريد لهذا البلد وشعبه أن يعيش حياة آمنة هادئة .
فكانوا يتحيّنون الفرص لإثارة الفتن وإثارة الاختلاف والتقاتل من جديد .
وما حصل في زحلة أوضح مثال على ذلك .
ففي صباح يوم الاثنين المصادف 30 / 6 / 1975 م حدثت مشاجرة في إحدى مقاهي مدينة زحلة ، بين مسلم وبعض المسيحيّين ، انتهت بمقتل المسلم ، فألقت السلطات المحليّة القبض على القتلة وسجنتهم ، وعلى أثر ذلك قام المسيحيّون بتظاهرة كبيرة ؛ اعتراضاً على سجن جماعتهم ، فهجموا على السجن وأطلقوا سراحهم بالقوّة ، وفيما هم يرجعون اصطدموا بتظاهرة مماثلة للمسلمين الغاضبين ، فحدث التصادم الدموي بينهم ، وما هي إلّافترة زمنيّة قصيرة حتّى تحوّلت المصادمات بالأيدي إلى مناوشات مسلّحة ، ثمّ اتّسعت لتشمل ليس فقط زحلة ، بل مدن كبيرة أُخرى ، أمثال طرابلس وبيروت .
هامش
( 1 ) الإمام موسى الصدر ( الرجل ، الموقف ، القضيّة ) : 184 .