يمكن الربط بأيّ منطق بين هذين القتيلين ، فهما ضحايا العدوّ الأجنبي الذي لا يميّز بين مسلم أو مسيحي » « 1 » .
قوبل خطابه بالترحاب الكبير من قبل أهالي بعلبك ، إلّاأنّ أحزاب اليسار أخذت تتّهمه عن طريق وسائل الأعلام المرتبطة بها بالتحيّز للمسيحيّين و . . .
وواصل جهوده بكلّ صبر آملًا أن يأتي يوم تتوقّف فيه عمليات التقتيل وعودة السلم والأمان إلى ربوع لبنان .
وتوّج جهوده أخيراً بالاعتصام والإضراب عن الطعام في مسجد العامليّة في بيروت ، الذي بدأه بتاريخ 27 / 6 / 1975 م ، وقام بإصدار بيانه التاريخي الذي ضمّنه شروطه لإيقاف الإضراب عن الطعام هو ومن اعتصم معه ، والشروط هي :
1 - إنهاء نزيف الدم والقبول بإيقاف الحرب من قبل جميع الأطراف .
2 - القبول بحكومة الصغير دون اشتراك أحزاب اليمين واليسار فيها .
3 - تشكيل لجنة للتحقيق بجرائم الحرب ومعاقبة الضالعين فيها .
4 - تأسيس لجنة للتحقيق في الخسائر لتعويض المتضرّرين .
5 - تشكيل لجنة للنظر في حوائج المحرومين من أبناء هذا البلد .
حتّى إذا ما شاع خبر اعتصام الإمام وإضرابه ، أخدت المجاميع الكثيرة من الناس تلتحق به ، فكان الآلاف منهم يقدمون من المدن الكبيرة ، وبالأخص من بعلبك نحو بيروت ؛ لمشاركة الإمام الصدر إضرابه .
هامش
( 1 ) لبنان به روايت إمام موسى صدر ودكتر شمران ( لبنان برواية الإمام موسى الصدر والدكتور شمران ) : 182 .