تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يدعوها إلى إلقاءالسلاح والجلوس إلى طاولة التفاوض ، فابتدأ بتلاوة آيات من القرآن والإنجيل ، وذِكر حديثٍ عن الإمام عليّ عليه السلام في « نهج البلاغة » ، يؤكّد على ضرورة الصلح والوحدة بين جميع الطوائف الإلهية ، ومشيراً بأصابع الاتّهام إلى الأيادي الخفيّة والمتاجرين بالوطن والخونة الذين تتحقّق مصالحهم المشؤومة بهذا التناحر الدموي . فكان لخطابه التاريخي ذاك أكبر الأثر في تصميم أطراف النزاع على إسكات فوّهات البنادق وإفساح المجال لأفواه الرجال الخيّرين من أبناء هذا البلد الجريح أن تلفظ كلمة الفصل وتنهي نزيف الدم اللبناني الواحد .

7 - الوقوف الأبدي مع القضيّة الفلسطينيّة

كان الهدف من إثارة هذه الفتن هو أن يقتل المسلمون والمسيحيّون وغيرهم بعضهم البعض ، فيفسح المجال أمام إسرائيل لتحقيق أهدافها المشؤومة في التوسّع من النيل إلى الفرات . وكان الإمام موسى الصدر على اطّلاع تامّ بهذه الأهداف الإسرائيليّة ، فكان يسعى دائماً لإبعاد الفلسطينيّين عن الوقوع في شرك تلك الفتن قدر الإمكان ، ولهذا السبب كان يجعل من نفسه ومن المقاتلين معه درعاً واقية ؛ يحيل دون استفزاز العدوّ لهم . وهذا الإيثار لم يكن يمرّ دون أن يدفع أعوانه له الثمن الغالي في الأموال والأنفس ، إلّاإنّه وبمرور الزمان أزاح غبار التحريف والتشكيك عن هذه
الإمام موسى الصدر — صفحة 77 | عبد الرحيم اباذرى / محمد پور صباغ / محمد جاسم الساعدي